السيد محمد سعيد الحكيم

166

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

ذلك في الصلاة فرادى عند دخول الوقت ، أما بعد ذلك فالظاهر عدم الأولوية للصلاة ، إذا أمكن الإتيان بها في موضع آخر من المسجد . ( مسألة 34 ) : يجوز إشغال المشاهد المشرفة بما يجوز به إشغال المساجد ، نعم الظاهر تقدم العبادات - من الصلاة وقراءة القرآن وغيرهماووظائف الزيارة على غيرها ، فلا يجوز مزاحمة غيرها لها . والظاهر عدم تقديم وظائف الزيارة على غيرها من أنواع العبادة عند التزاحم . نعم الظاهر عدم جواز المزاحمة بنحو يقتضي تعطيل المشهد عن وظائف الزيارة بالمقدار المعتد به ، إلا عند دخول وقت الصلاة فلا مانع من إشغال المشهد بها مع سبق المصلين وإن استلزم التعطيل عن وظائف الزيارة . الثالث : الأسواق . والمراد بها الساحات الواسعة التي لا تختص بشخص أو جهة والتي تبانى الناس على عرض بضائعهم فيها للبيع والشراء على نحو العموم . ويجري في السبق إليها ما يجري في المساجد والمشاهد . الرابع : الطرق . وهي على قسمين . . الأول : الطرق غير النافذة وهي المحاطة بالبناء من جوانبها الثلاثة . الثاني : الطرق النافذة وهي المحاطة بالبناء من جانبين فقط . ( مسألة 35 ) : الطريق غير النافذ - وهو المسمى في عرفنا بالدريبةمختص بمن له باب مفتوح فيه وهو مشترك بينهم . نعم لا يحتاج تصرف كل منهم فيه بالعبور والجلوس وغير ذلك إلى استئذان الآخرين حتى لو كان فيهم قاصر . بل الظاهر أنه يجوز لبعضهم أن يوسع بابه أو يفتح باباً أخرى أو نافذة إلى الطريق المذكور من دون إذنهم . إلا أن يكون التصرف بذلك أو غيره مضراً ببعضهم فلابد من استئذانهم . وكذا إذا وقع الاتفاق بينهم والتصالح على أن لكل منهم